السيد هاشم البحراني
482
البرهان في تفسير القرآن
خديجة بنت خويلد ، ثم أم سلمة بنت أبي أمية ، ثم جويرية بنت الحارث » . 8680 / [ 13 ] - علي بن إبراهيم : إنه كان سبب نزولها : أن امرأة من الأنصار أتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد تهيأت وتزينت ، فقالت : يا رسول الله ، هل لك في حاجة ، فقد وهبت نفسي لك ؟ فقالت لها عائشة : قبحك الله ، ما أنهمك للرجال ؟ ! فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « مه - يا عائشة - فإنها رغبت في رسول الله إذ زهدت « 1 » فيه » . ثم قال : « رحمك الله ، ورحمكم يا معاشر الأنصار ، نصرني رجالكم ، ورغبت في نساؤكم ، ارجعي - رحمك الله - فإني أنتظر أمر الله » . فأنزل الله : * ( وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، فلا تحل الهبة إلا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناه ) * - إلى قوله تعالى - * ( مِنْ وَراءِ حِجابٍ ) * [ 53 ] 8681 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : لما تزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زينب بنت جحش ، وكان يحبها ، فأولم ، ودعا أصحابه ، فكان أصحابه إذا أكلوا يحبون أن يتحدثوا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان يحب أن يخلو مع زينب ، فأنزل الله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ ) * [ وذلك أنهم كانوا يدخلون بلا إذن ] إلى قوله * ( مِنْ وَراءِ حِجابٍ ) * . 8682 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن الأعمش ، عن عباية الأسدي ، عن عبد الله بن عباس : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تزوج زينب بنت جحش ، فأولم ، وكانت وليمته الحيس « 2 » ، وكان يدعو عشرة عشرة ، فكانوا إذا أصابوا طعام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استأنسوا إلى حديثه ، واستغنموا النظر إلى وجهه ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشتهي أن يخففوا عنه فيخلو له المنزل ، لأنه حديث عهد بعرس ، وكان يكره أذى المؤمنين له ، فأنزل الله عز وجل : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناه ولكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ) *
--> 13 - تفسير القمي 2 : 195 . 1 - تفسير القمي 2 : 195 . 2 - علل الشرائع : 65 . ( 1 ) في المصدر : زهدتن . ( 2 ) الحيس : هو الطعام المتخذ من التمر والدقيق والسمن . « النهاية 1 : 467 » .